علي بن سليمان الحيدرة اليمني
55
كشف المشكل في النحو
ان المذكورات افعال وذهب ابن السراج إلى حرفية عسى وليس مستندا إلى عدم تصرفهما ووافقه في الأولى ثعلب وفي الثانية الفارسي وابن شقير » « 20 » . ومن خلال ما ذكره السيوطي يصح ما رواه طاهر عن الفارسي « 21 » ولكن السيوطي قد ذكر ان الزجاجي يذهب إلى أن كان وأخواتها حروف ، ويوافقه المبرد . والحقيقة ان « كان » عند المبرد « 22 » فعل ، وليست بحرف كما ذكر السيوطي رأي ابن الحاج « 23 » الذي قال « هو وان كان في بادىء الرأي ضعيفا الا انه أقوى لمن تأمل لأنها لا تدل على حدث ، بل دخلت لتفيد معنى المضي في خبر ما دخلت عليه » . والحيدرة في باب عمل الصفة المشبهة باسم الفاعل قد ذكر عمل الحرف في الاغراء ، والمضمر ، والظرف والحال ، ومثل لذلك ثم قال « لا ترفع افعل الظاهر غالبا احترازا من مسألتين « 24 » الأولى قول الرسول ( ص ) وهي ما من أيام أحب إلى اللّه فيها الصوم منه في عشر ذي الحجة . والثانية : ما جاء عن العرب وهي ما رأيت رجلا أحسن ، في عينه الكحل منه في عين زيد . وبعد ما ذكر المسألتين قال « فجرى أحب صفة للأيام ورفع به
--> ( 20 ) همع الهوامع شرح جمع الجوامع : 1 / 10 . ( 21 ) المخطوط / 103 . ( 22 ) المقتضب : 4 / 87 . ( 23 ) الهمع : 1 / 10 قال السيوطي « قال ابن الحاج في النقد حكى العبدي في شرح الايضاح ان المبرد قال : ان كان حرف قال العبدي وهذا اظرف من قول ان ليس وعسى حرفان . ( 24 ) المخطوط / 117 .